نواكشوط — أصدرت منظمة الشفافية الشاملة تقريرًا تحقيقيًا يسلط الضوء على الأسباب والملابسات المحيطة بإنفجار واحتراق محطتين تحويليتين للكهرباء في العاصمة نواكشوط خلال النصف الثاني من أغسطس 2026.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات الأولية وشهادات الفنيين ترجح تسبب الكابلات الجديدة ذات الجهد المتوسط (33 kV) والأخطاء الفنية في ربطها وتركيبها بالحريق، وهي الأشغال التي نفذتها شركة CTM Bâtiment
كما كشف التقرير عن شبهات حول استيفاء الشركة للشرط الفني المتعلق بالخبرة السابقة، مشيرًا إلى أن مشروع المحطة الشمسية لشركة "سنيم" الذي استندت عليه الشركة أظهرت الوثائق الفنية أن دور CTM اقتصر فيه على البناء بينما تولت شركة أخرى الجوانب التقنية.
وفي جانب تعارض المصالح والشفافية المالية، لفتت المنظمة إلى أن الشركة مملوكة لأحد النواب البرلمانيين، وهو ما يعد مخالفة للمادة 7 من قانون التعارض البرلماني رقم 038-2013. وأضاف التقرير أن لجنة الصفقات منحَت الشركة عدة مشاريع رغم وجود عروض أقل سعرًا ومنافسين بأعلى خبرة فنية، فضلاً عن تجاوز الشركة لآجال التنفيذ في مشروع نواكشوط بخمسة أضعاف دون تطبيق عقوبات عليها.
واختتمت المنظمة تقريرها بتقديم توصيات للجنة التحقيق الحكومية وللوزير الأول، شملت تفريغ كاميرات المراقبة بالمحطات، وفحص معايير عزل المعدات والكابلات المستخدمة، والتحقق الميداني من خبرات الشركة عبر شركة "سنيم".
