طالبت المعارضة الديمقراطية في موريتانيا بإجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات احتراق محطتي تحويل كهربائيتين في نواكشوط، وتحديد المسؤوليات عن الحادث وما نجم عنه من انقطاعات واسعة ومتكررة للتيار الكهربائي، داعية في الوقت نفسه إلى تعويض المواطنين المتضررين من تداعيات أزمة الكهرباء.
وقال الرئيس الدوري لائتلاف المعارضة الديمقراطية، نور الدين محمدو، إن أزمة الكهرباء التي شهدتها العاصمة نواكشوط خلال الفترة الأخيرة تستدعي توضيح أسباب احتراق المحطتين، والكشف عن نتائج التحقيق الذي أعلنت الحكومة تشكيله بهذا الخصوص.
وأضاف ولد محمدو أن تداعيات أزمة الكهرباء لم تقتصر على العاصمة، وإنما طالت منذ فترة عدداً من ولايات الداخل، معتبراً أن استمرار الانقطاعات وتراجع مستوى الخدمة يكشف، بحسب تعبيره، عن اختلالات متراكمة في منظومة إنتاج وتوزيع الكهرباء.
وانتقد المسؤول المعارض استمرار الانقطاعات في عدد من أحياء نواكشوط، رغم إعلان السلطات معالجة الأعطاب التي تسببت في الأزمة، مشيراً إلى أن آثار انقطاع التيار تجاوزت الجانب الخدمي لتلحق أضراراً مباشرة بالأسر والأنشطة التجارية.
وأوضح أن عدداً من المواطنين والتجار تكبدوا خسائر بسبب تلف المواد الغذائية والسلع التي تحتاج إلى التبريد، نتيجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء، مطالباً بتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بهم.
كما تساءل الرئيس الدوري للائتلاف عن مدى مسؤولية السلطات الحالية في صيانة المنشآت الكهربائية، حتى وإن كانت بعض هذه المنشآت قد أنجزت خلال فترات سابقة، داعياً إلى توضيح آليات الصيانة والمتابعة المعتمدة لضمان استمرارية الخدمة وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت تشكيل لجنة للتحقيق في حادثة احتراق محطتي تحويل تابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء في نواكشوط، وأسندت رئاسة اللجنة إلى الوزير السابق عثمان كان.
وتأتي هذه المطالب في ظل نقاش متصاعد بشأن وضعية قطاع الكهرباء، ومدى قدرة المنظومة الحالية على ضمان استمرارية الخدمة، خاصة في ظل تكرار الانقطاعات وما تسببه من تداعيات على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي
