خلال مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الأربعاء في نواكشوط أعلنت الحكومة ممثلة في وزارتي التنمية الحيوانية والتجارة والسياحة، عن حزمة من الإجراءات العاجلة لضبط أسعار اللحوم الحمراء على المستوى الوطني.
وأوضح الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية أن الإجراءات الجديدة تأتي في أعقاب الارتفاع الملحوظ وغير المبرر في أسعار اللحوم الحمراء، مشيرا إلى أن التوجيهات الرئاسية تركز على مراجعة الأسعار وتوحيدها في مقاطعات نواكشوط التسع، إلى جانب وضع سقوف سعرية على المستوى الوطني، مع مراعاة خصوصيات كل ولاية ومناطقها.
وبين أن الاتفاق ينص على تحديد سعر كيلوغرام لحم الإبل والأبقار بـ3000 أوقية قديمة، ولحم الأغنام ب 3700 أوقية قديمة، فيما حدد سعر الكيلوغرام من «الفلكة» ب 3700 أوقية قديمة.
وأضاف أن الاتفاق، الذي يكتسي طابعا مؤقتا، يسري لمدة شهر واحد ابتداء من تاريخ توقيعه، مشددا على ضرورة تطبيق الأسعار المحددة بصورة متزامنة وموحدة في جميع نقاط بيع اللحوم بالعاصمة.
وأشار إلى أن فرق حماية المستهلك ستتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق ميدانيا، بالتنسيق مع السلطات الإدارية ومندوبي وزارة التنمية الحيوانية.
وبخصوص تسقيف أسعار اللحوم على المستوى الوطني، قال الأمين العام لوزارة التنمية الحيوانية، إن معالي الوزير الأول كلف معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بالعمل على تشكيل لجان جهوية تضم السلطات الإدارية والبلدية، ومفتشي المصالح البيطرية، وممثلي اتحاديات المنمين والجزارين.
وأوضح أن هذه اللجان ستتولى، بالتشاور مع مختلف الفاعلين، تحديد السقوف المؤقتة لأسعار اللحوم على مستوى الولايات، بما يراعي خصوصيات كل ولاية ويضمن تنفيذ الإجراءات بصورة متزامنة على امتداد التراب الوطني.
وفيما يتعلق بالحلول المستدامة وتنظيم سلسلة إنتاج وتسويق اللحوم، أشار الأمين العام إلى أن معالي الوزير الأول كلف معالي وزير التنمية الحيوانية برئاسة لجنة تضم ممثلين عن أرباب العمل، واتحاديات المنمين والجزارين، والعمد والولاة، والقطاعات الوزارية المعنية، والوزارة المكلفة بالتشغيل.
وقال إن هذه اللجنة ستتولى دراسة مختلف الإشكالات المطروحة ومناقشة المطالب الموضوعية والمشروعة لمختلف الفاعلين في سلسلة إنتاج وتوزيع وتسويق اللحوم، بهدف التوصل إلى آلية مستدامة توفر أسعارا أكثر ملاءمة للمواطن، وتحافظ على قدرته الشرائية، وتضمن في الوقت ذاته المصالح المشروعة للجزارين والمنمين.
ومن جانبه، أكد رئيس اتحادية المنمين السيد الشيخ أحمد محمود، أن الاتفاق المتعلق بتسقيف أسعار اللحوم يمثل خطوة مهمة وواضحة، ويعكس تفاعل الحكومة مع قضية أسعار اللحوم وحرصها على إيجاد حلول مناسبة لها.
وأوضح أن دور الاتحاديات المهنية، ولا سيما اتحاديتي المنمين والجزارين، مهم في إنجاح هذا الاتفاق، داعيا ممثلي المنمين والجزارين إلى التفاعل الإيجابي معه وقبول مضامينه وتطبيقها على أرض الواقع، بما يخدم مصلحة جميع الأطراف والمواطنين.
وبدوره، قال رئيس اتحادية الجزارين، السيد أبوبكر ولد السالك، إن الاتحادية تدعم بشكل كامل القرار المتعلق بتسقيف أسعار اللحوم، معتبرا أنه يصب في مصلحة المواطن، ويعكس حرص الحكومة على حماية قدرته الشرائية.
وقال إن الجزارين، باعتبارهم جزءًا من المجتمع ومواطنين في هذا البلد، يدعمون جهود الحكومة الرامية إلى ضبط أسعار اللحوم، مشيدا بالجهود التي تبذلها الحكومة والقطاعات المعنية من أجل معالجة الإشكالية المتعلقة بأسعار اللحوم، داعيا مختلف المهنيين إلى التعاون والتفاعل الإيجابي مع هذه الإجراءات.
