دعا الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد لجنة التحقيق المكلفة بالنظر في أسباب الحريقين اللذين تعرضت لهما محطتا التحويل الشرقية والغربية في نواكشوط، إلى الاستماع إلى ممثلين عن منظمة الشفافية الشاملة ومناقشة المعطيات الواردة في تقرير أعدته المنظمة حول الحادثتين.
وقال الائتلاف، في بيان صادر عنه اليوم الخميس، إن تقرير منظمة الشفافية الشاملة بشأن الحادثتين، يتضمن، معطيات ووثائق وملاحظات فنية وإدارية تستوجب الفحص والتدقيق، داعيا إلى دعوة ممثلي المنظمة لمناقشة ما ورد في التقرير وطرح الأسئلة الفنية والقانونية ذات الصلة
وسجل الائتلاف، غياب تمثيل للمجتمع المدني ضمن تشكيلة اللجنة، معتبرا أن هذا الغياب يستدعي إيلاء التقارير والملاحظات الصادرة عن منظمات المجتمع المدني اهتماما خاصا خلال مسار التحقيق.
وأكد الائتلاف أن مطالبته بالاستماع إلى المنظمة لا تعني تبنيه للاستنتاجات أو الفرضيات الواردة في تقريرها، ولا تمثل اتهاما لأي شخص أو مؤسسة، مشددا على أن لجنة التحقيق تظل الجهة المخولة بتحديد المسؤوليات وتوجيه الاتهامات بناء على نتائج التحقيق.
وشدد البيان على أن تجاهل أي معطيات جدية أو فرضيات قابلة للتحقق من شأنه، بحسب رأيه، التأثير سلبا على مصداقية التحقيق، داعيا إلى إخضاع مختلف المعطيات والوثائق المتداولة للفحص الفني والقانوني، بما يسمح بتأكيدها أو نفيها أو الوصول إلى معطيات جديدة قد تقود إلى أسباب أخرى للحادثتين.
ودعا الائتلاف، في حال كشف التحقيق عن وجود تقصير أو إهمال أو إخلال بالمعايير الفنية والإدارية، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته، بصرف النظر عن موقعه أو صفته.
كما طالب بأن لا يقتصر التحقيق على تحديد السبب الفني المباشر للحريق، بل أن يشمل أيضا الظروف التي سبقت الحادثتين، وإجراءات الصيانة والتركيب والتشغيل والسلامة، ومدى احترام شروط الصفقات، وكفاءة الجهات المنفذة، فضلا عن مختلف المسؤوليات الإدارية والفنية التي قد تكون لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحادثتين.
واعتبر الائتلاف أن ثقة المواطنين في لجان التحقيق أصبحت «مهزوزة»، مشيرا إلى تحقيقات سابقة قال إنها فُتحت دون أن يتم نشر نتائجها أو اتخاذ إجراءات إدارية أو قضائية معلنة بشأنها.
وأكد الائتلاف، في ختام بيانه، أن الاستماع إلى منظمة الشفافية الشاملة ومناقشة تقريرها يمثل، من وجهة نظره، خطوة ضرورية لتعزيز مصداقية التحقيق واستعادة ثقة المواطنين.
