أسقطت الرياح والأمطار التي شهدتها مدينة روصو، صباح اليوم الخميس، المنصة التي أقامها حزب «الإنصاف» في الكلم 7، استعداداً لتنظيم مهرجان سياسي، وذلك بالتزامن مع تحضيرات الحزب لاستقبال الأمين الدائم المكلف بتنسيق العمل الحزبي على مستوى ولاية اترارزة، با عثمان.
وتأتي هذه لحادثة في وقت يشهد فيه المشهد الداخلي للحزب في روصو خلافات بين عدد من الأجنحة، تجلت بشكل لافت خلال اجتماع تحضيري عقده الحزب مساء أمس الأربعاء، وانتهى، وفق مصادر محلية، وسط مشادات وانسحاب عدد من المشاركين.
وبحسب المصادر ذاتها، تشهد الساحة السياسية في روصو تراجعاً في مستوى النشاط السياسي، بالتزامن مع تصاعد التنافس بين الأجنحة، وسط حديث عن استياء لدى جهات عليا في السلطة من الوضع السياسي والتنظيمي في المدينة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ضعف التواصل السياسي المباشر مع المواطنين أفسح المجال أمام أنماط من النشاط السياسي التي وصفوها بـ«التهريج»، معتبرين أن بعض الفاعلين باتوا يعتمدون على أساليب استعراضية لإيصال رسائلهم إلى الجماهير، بدلاً من الحوار المباشر والتفاعل مع القضايا المحلية.
وتضع هذه التطورات حزب «الإنصاف» أمام اختبار تنظيمي وسياسي، خصوصاً مع اقتراب زيارة مسؤوله المكلف بتنسيق العمل الحزبي في ولاية اترارزة، وما قد تفرضه من ضرورة احتواء الخلافات وتوحيد صفوف الحزب في روصو.
