يرام ينتقد أنشطة حزب «الإنصاف» ويحذر من توظيف الجهوية والقبلية

 

انتقد النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا»، بيرام ولد الداه ولد أعبيد، ما وصفه بـ«التناقض» في طريقة إدارة النظام للشأن العام، معتبراً أن تنظيم جلسات للحوار السياسي يتزامن مع أنشطة ميدانية لحزب «الإنصاف» تهدف إلى التمهيد لمأمورية ثالثة يعد مفارقة عجيبة

وقال ولد أعبيد، في تصريح له، إن النظام «ينظم جلسات للحوار مع الفاعلين السياسيين» تحت عناوين تعزيز المكتسبات وتعميق الإصلاحات وبناء توافق وطني، بينما تجوب وفود حزب «الإنصاف» مختلف مناطق البلاد لحشد السكان، معتبراً أن هذه التعبئة «يبدو أن هدفها الحقيقي هو التمهيد لمأمورية ثالثة».

وأضاف أن «التوافق حول قواعد اللعبة الديمقراطية لا يمكن أن يتزامن مع الإعداد لانتهاك هذه القواعد»، في إشارة إلى ما يعتبره مساعي لتعديل أو تجاوز القيود الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية.

وانتقد ولد أعبيد، في السياق ذاته، ما وصفه بتنامي الخطاب الجهوي والقبلي في بعض الأنشطة المرتبطة بالدفاع عن حصيلة النظام، مشيراً إلى حديث مسؤول حكومي عن تعيين عدد من أبناء منطقة معينة في مناصب مهمة.

واعتبر أن التعيينات في مؤسسات الدولة «ليست مكافآت توزع على الجهات أو القبائل»، وإنما ينبغي أن تقوم، بحسب تعبيره، على «الكفاءة والاستحقاق والمصلحة العامة».

ورأى أن تقديم تعيين أبناء منطقة أو قبيلة معينة باعتباره مكسباً سياسياً أو تعويضاً عن ضعف التمثيل الانتخابي من شأنه أن يعزز منطق المحاصصة الجهوية والقبلية، محذراً من انعكاسات ذلك على مفهوم الدولة والمواطنة.

وقال إن موريتانيا «جمهورية ودولة موحدة»، داعياً إلى أن تكون العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة قائمة على المساواة والحقوق، لا على الانتماء الجهوي أو القبلي أو الاجتماعي.

وحذر ولد أعبيد من أن استمرار السلطة، وفق تقديره، في اعتماد خطاب تعبوي يقوم على الأسس الجهوية والقبلية والشرائحية قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات الاجتماعية وإنتاج مطالب ومشاعر إحباط جديدة.

وختم بالتأكيد على ضرورة اليقظة إزاء ما وصفه بـ«الانحراف المزدوج»، والمتمثل في «الإعداد لانتهاك الدستور» من جهة، و«تطبيع الخطاب القبلي والجهوي في قلب مؤسسات الدولة» من جهة أخرى، قائلاً إن «التوافق الوطني لا يمكن بناؤه بخطاب، والتحضير لهدمه بخطاب آخر».