غزواني يدشن المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط وسط تساؤلات تبحث عن الملموس

أشرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم الخميس، من ولاية نواكشوط الجنوبية، على تدشين المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتنمية العاصمة، وإطلاق المرحلة الثانية منه، بغلاف مالي يبلغ 115 مليار أوقية قديمة، على مدى 16 شهرا.

وبلغت كلفة المرحلة الأولى 69 مليار أوقية قديمة، وشملت مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق والشباب والرياضة والبيئة.

ووفق الحصيلة الرسمية، اكتملت الأشغال في 1335 حجرة دراسية والطرق الحضرية ومشاريع المياه والبيئة، فيما بلغت نسبة إنجاز المراكز الصحية 18 من أصل 28، وتراوحت نسب تقدم بعض المكونات الأخرى بين 70% و92,9%.

وتتضمن المرحلة الثانية مواصلة تطوير الخدمات الأساسية، وبناء خمسة جسور عند التقاطعات الرئيسية، وتوسيع شبكات المياه والكهرباء، وتعزيز البنية التعليمية والصحية والرياضية، إلى جانب مشاريع للتحديث الحضري وتهيئة المرافق العامة.
ورغم الأرقام الكبيرة ونسب الإنجاز المعلنة في المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي، لا تزال الفجوة بين الحصيلة الرسمية وواقع البنية التحتية في نواكشوط تثير تساؤلات بشأن الأثر الفعلي لهذه الاستثمارات على حياة السكان، في ظل استمرار تحديات تصريف مياه الأمطار والاختناقات المرورية وتفاوت الخدمات بين الأحياء.

ومع إطلاق مرحلة ثانية بتمويل أكبر، يتجاوز التحدي مجرد إنجاز المشاريع، إلى إثبات قدرتها على إحداث تحول ملموس في واقع العاصمة، بعيدا عن الاكتفاء بلغة الأرقام ونسب التنفيذ.