في خضم تصاعد التوترات الأمنية على تخوم الحدود الموريتانية المالية حيث يخيم توتر شديد، قدمت نواكشوط الإثنين، روايتها الرسمية لحادثة مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم مواطنون موريتانيون، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخلياً وإقليمياً. ووفق بيان قيادة الأركان العامة للجيوش الموريتانية، فإن الحادثة وقعت داخل الأراضي المالية، وتحديداً قرب قرية «ياكنا» على بعد 12 كيلومتراً من الحدود، حيث قامت قوة مسلحة باعتقال الضحايا قبل العثور عليهم قتلى.
ويندرج هذا التوضيح الرسمي، الذي يسعى إلى ضبط الرواية المتداولة ونفي وقوع الحادثة داخل التراب الموريتاني، في سياق بيئة إقليمية شديدة التعقيد، حيث تتداخل العمليات العسكرية غير المنسقة مع هشاشة الحدود وتنامي نفوذ الجماعات المسلحة، ما يضاعف من حساسية أي حادث أمني مهما بدا محدوداً.
وفي تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني في منطقة الساحل، فجّرت حادثة مقتل وحرق مواطنين موريتانيين على يد عناصر من الجيش المالي موجة توتر حاد بين نواكشوط وباماكو، وأعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بتداخل العمليات العسكرية مع الحياة المدنية في المناطق الحدودية.
موريتانيا تقدم روايتها لحادثة قتل مواطنيها في مالي
